د. سهير صلاح الدين محمد
استاذ علم الاجتماع المساعد – كلية الآداب – جامعة المنيا
البحث منشور في المجلة العلمية لقطاع كليات التجارة بجامعة الازهر ،، العدد الحادي عشر، يناير 2014.
للإطلاع على البحث كاملاً ،، الرجاء الضغط هنا ..
تتشابك العوامل الاقتصادية والسياسية والأيدلوجية الدافعة لتبني سياسة الخصخصة وتحولها إلى موجة عالمية اجتاحت الدول المتقدمة والنامية على السواء. غير أنه في الدول النامية كانت الخصخصة واحدة من أهم السياسات التي هدفت إلى إعادة تشكيل النظم الاقتصادية وقيامها على الدور القيادي للقطاع الخاص وذلك في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الليبرالي الذي تم فرضه على العديد من تلك الدول في إطار معالجة الأزمات المالية والاقتصادية التي واجهتها منذ ثمانينيات القرن العشرين. فإعادة جدولة الديون منح قروض جديدة مشروط بالبدء في تطبيق ذلك البرنامج وفي قلبه سياسة الخصخصة. وعلى الرغم من أن هناك فيض من الدراسات الأكاديمية التي تناولت أثر الخصخصة على تحسين أداء الشركات والعمالة إلا أن قضية الآثار التوزيعية للخصخصة لم تنل اهتماماً كافياً سواء من قبل الدارسين والباحثين أو المانحين. ويشير التراث الأكاديمي الذي تناول تطبيقات الخصخصة في العديد من دول العالم الثالث إلى إجماع الباحثين والدارسين على أن مغانم الخصخصة قد ذهبت حفنة قليلة من رجال الأعمال المحليين والمستثمرين الأجانب والمديرين والموظفين الفاسدين وذوى النفوذ وكان ذلك على حساب غالبية الشعوب.
تحاول الدراسة الراهنة استجلاء تأثير خصخصة مؤسسات وشركات الدول على إعادة توزيع الثروة، أي أثر الخصخصة على كل من المحددات التالية: ملكية الأصول، العمالة، الأسعار وإمكانية الحصول على الخدمة، والعائد المالي من الخصخصة وكيفية توزيعه وتوظيفه.
اترك تعليقاً