لتحقيق هوية معاصرة للمباني في زمن منفتح على التقنيات ومواد البناء الحديثة، يتطلب دمج منهجي ، بحيث يضمن الجمع بين الابتكار والانتماء والصدق الوظيفي.

فرحات الطاشكندي

 

1. تأصيل الحداثة (Rooting Modernity)

يركز على إدخال التقنيات والمواد الحديثة بعد اختبارها على ضوء القيم والمبادئ الثابتة للعمارة المحلية.
يضمن أن الجديد لا يكون قطيعة مع السياق، بل امتدادًا له.
مثال: استخدام الزجاج المزدوج العازل في واجهات مستوحاة من مبدأ المشربية التقليدية.

2. تحديث الأصالة (Updating Authenticity)
يعيد صياغة العناصر التراثية بلغة وتقنيات معاصرة مع الحفاظ على جوهرها الوظيفي.
إذا كان التحديث سطحيًا (قشرة زخرفية)، يفقد صدقه.
مثال جوهري: إعادة تصميم الفناء التقليدي ليعمل كمنظم حراري طبيعي في مبنى حديث باستخدام تقنيات تهوية ذكية.

3. الهوية المتجذرة (Rooted Identity)
هي الإطار الفلسفي الذي يوازن بين الثابت (Authenticity) والمتغير (Originality).
تعتبر المظلة التي يمكن تحتها ممارسة تأصيل الحداثة أو تحديث الأصالة.
مثال: حي موجه للمشاة، يجمع بين مواد حديثة وأفكار مستوحاة من التخطيط التقليدي.

4. نظرية التأثيل – التأصيل – الترسيس
هي الأداة المنهجية التي تجعل كل ما سبق قابلاً للتقييم والتكرار:

التأثيل: كشف الجذور وتحليل الأصل.
التأصيل: اختبار الصلاحية في الحاضر.
الترسيس: تثبيت ما ينجح في المعايير والسياسات.

هذه النظرية تمنع الوقوع في التحديث الشكلي أو إدخال حداثة غير منسجمة مع الهوية.

النتيجة
لتحقيق هوية معاصرة حقيقية في هذا الزمان، المسار الأمثل هو:
اعتماد الإطار الفلسفي للهوية المتجذرة
تطبيقه عبر نظرية: التأثيل – التأصيل – الترسيس
= دمج تأصيل الحداثة مع تحديث الأصالة

و بهذا نحصل على عمارة:
تستفيد من التقنيات والمواد الجديدة.
تحترم السياق الثقافي والبيئي.
تحقق الأصالة والابتكار معًا وهو ما يتوافق مع العمارة السلمانيه

 

 

تاريخ الاضافة : Mon 15 Sep 2025 عدد المشاهدات : 543 مشاهده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أسئلة؟ دعنا نتحدث
دعم العملاء
تحتاج مساعدة؟ دردش معنا على الواتس اب